English  

 
Articles
مجالس إدارات الشركات بعد نشوب الأزمة المالية..الاختبار الصعب في حماية حقوق المساهمين
 

2009-10-24

مجالس إدارات الشركات بعد نشوب الأزمة المالية..الاختبار الصعب في حماية حقوق المساهمين

مراقبون : مطلوب تطبيق نظم الحكومة الى جانب رقابة أداء مجالس الإدارات

 
 

 

 نال رؤساء مجالس ادارات الشركات نصيبا وافرا من سهام النقد في اعقاب نشوب الأزمة المالية، ثمة فريق يحملهم مسؤولية تعثر شركاتهم عبر انتهاجهم سياسات خاطئة تستند الى التوسع عشوائيا والافراط في الحصول على القروض قصيرة المدى لتمويل مشاريع طويلة المدى، وفريق آخر يؤكد ان أفضل الخبراء العالميين لم يكن يتوقع نشوب أزمة مثل تلك التي نشهدها حاليا..انها الاسوأ منذ الكساد العظيم في العام 1929..لا بأس من الاختلاف..لكن ما يتفق عليه الطرفان ان رؤساء مجالس ادارات الشركات مطالبون بحماية حقوق مساهمي شركاتهم بشكل أكبر في اعقاب اندلاع الأزمة..انه الاختبار الصعب في حماية حقوق المساهمين
وفي السياق ذاته قال مراقبون : ان مجلس الادارة يقوم برسم السياسة الاستراتيجية للشركة والإشراف على الانظمة الخاصة باستثمارات الشركة لتقع مقاليد الادارة والاستثمار على عاتق مجلس الادارة الذي هو مؤتمن على مصالح وتنمية حقوق المساهمين، مشيرين الى هناك بعض رؤساء مجالس الادارات يكررون أخطاءهم في اوقات الرواج والفورة فيندفعون نحو الطمع في الربح السريع دون الاخذ في الاعتبار حجم المخاطرة
ورصد المراقبون أخطاء مجالس ادارات الشركات والمتمثلة في التوسع في المتاجرة بالاوراق المالية في اوقات الفورة، الابتعاد عن الانشطة التشغيلية الرئيسية والتوسع في النشاط المضاربي، مخالفات في شراء أسهم الخزينة (نسبة الـ%10)، فضلا عن التقاعس عن حماية حقوق المساهمين والدفاع عنها عند ايقاف الاسهم عن التداول مطالبين بتطبيق نظم الحكومة الى جانب رقابة اداء مجالس الادارات..وفيما يلي التفاصيل:
في البداية أكد رئيس مجلس الادارة في شركة الأولى للاستثمار د.محمد عبدالعزيز العلوش ان مجلس الادارة هو الجهة المعينة من قبل الجمعية العمومية التي تتمتع بسلطة اتخاذ القرار فمجلس الادارة هو الذي يشرف على الاستراتيجيات والانظمة الخاصة في الحوكمة والاجراءات والنظم وبالتالي فان المجلس يكون مؤتمنا على مصالح وحقوق المساهمين.
وأضاف العلوش انه ربما تحدث خلافات بين مجلس ادارة الشركة والادارة التنفيذية ولكن يعتمد ذلك على التزام مجلس الادارة وتوجيهاته بعدم بيع أي أصول رئيسية من الشركة وعدم الاقتراض، مشيراً الى ان الادارة التنفيذية في بعض الأوقات قد لا تقبل توجيهات مجلس ادارة الشركة مما يعود في النهاية بالضرر على حقوق المساهمين.
واستغرب العلوش من بعض مجالس الادارات التي كان دورها غائباً في خروج شركاتهم عن الأغراض الأساسية موضحاً انه عندما يشهد السوق حركة رواج وانتعاش والشركة يتوافر لديها سيولة مالية يقوم مجلس الادارة بتكرار نفس الخطأ الذي وقع فيه في السابق وينجر وراء التوسع في المضاربة بالاوراق المالية الطمع وأحيانا يقترض لتحقيق ربح سريع من خلال استثماره لهذه السيولة في الأوراق المالية ويتحملها مجلس الادارة داعيا الى تطبيق نظم الحوكمة الرشيدة مؤكدا ان اداء مجالس ادارات الشركات عقب نشوب الأزمة المالية يمثل اختبارا صعبا قياسا على ادائها في اوقات الرواج والفورة
وأوضح ان هناك بعض الشركات ليس لديها التزام بتوقيت شراء الـ %10 من أسهمها بعد حصولها على موافقة الجهات المعنية فطالما ان الشركة لا يوجد لديها سيولة نقدية فلماذا تسعى للحصول على الموافقات لشراء %10 من أسهمها مضيفاً بان شراء أسهم الخزينة يكون من أجل المحافظة على سهم الشركة التي تقوم بدور صانع السوق اذا ما وصل سعر السهم الى أسعار مضاربية فيتوجب على مجلس الادارة ان يتدخل ويحد من عملية الارتفاع وفي النهاية يحافظ على شركته وحقوق مساهميها.
وأفاد العلوش بانه يجب اتخاذ اجراءات سريعة ووقتية من قبل مجلس ادارة الشركات التي تم ايقاف أسهمها عن التداول فلابد ان يكون هناك مراجعة كاملة وعدم وقوف مجلس الادارة مكتوفي الأيدي ولكن يجب عليه ان يبحث عن بدائل لكيفية معالجة مديونيات وقروض الشركة كما انه يجب عليه ألا يقف متفرجاً على ايقاف شركته بل يجب عليه التحرك من أجل المحافظة على حقوق المساهمين.
 

مسؤولية كبرى
من جانبه قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة المقاولات والخدمات البحرية هشام سليمان العتيبي ان حماية حقوق المساهمين مسؤولية كبرى لانها محمية من قبل قانون الشركات ووزارة التجارة لذا فمسؤولية مجلس الادارة هو حماية حقوق المساهمين وتنميتها مضيفاً ان المساهمين هم الذين قاموا بانتخاب مجلس الادارة لحماية حقوقهم فحقوق المساهمين هي مسؤولية مجلس الادارة وليس الادارة التنفيذية وهذا نص أساسي في مجلس الادارة لأي شركة هو حماية حقوق المساهمين.

أزمات.. وشركات
وبدوره قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة المعدات القابضة أحمد الخدة انه يجب على مجالس ادارة الشركات الحرص التام على حقوق المساهمين مشيراً الى ان خروج الشركة عن أغراضها الأساسية يكون في بعض الأحيان عندما تتوافر الفوائض المالية وأغراض الشركة لا تستوعبها نظراً لانها تشبعت لذلك تقوم باستثمارها في أوراق مالية أو محافظ استثمارية مشيراً الى اننا لا نستطيع ان نحكم على بعض الشركات التي تعاني حالياً من مشاكل بالتقصير من مجلس الادارة لانه دائماً تكون الأزمات أكبر من قدرات الشركات فحينما يتوقف التمويل عن شركة تقوم بتنفيذ مشاريع فهذا قرار أكبر من قدرة مجلس الادارة.
وأشار الخدة الى انه لا يمكن لأي مستثمر يملك أسهماً في البورصة ان يطور أداءه الاستثماري من غير ادراك ووعي بحقوقه التي أتاحتها قوانين الشركات وأسواق المال الا ان طبيعة المساهمين الذين يغلب على كثير منهم طابع المضاربة السريعة وصغر حجم المساهمات وقلة الخبرة المالية والمحاسبية جعلتهم لا يستفيدون من تلك الحقوق التي تعتبر من أهم موضوعات الحوكمة للشركات.

واجب.. الحماية
ومن جانبه قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة مجمعات الأسواق التجارية توفيق الجراح ان حماية حقوق المساهمين من قبل مجالس الادارات واجب متعلق بالضمائر والأخلاق العامة فواجب مجالس الادارات هو المحافظة على أموال المساهمين ومصالحهم والشفافية والصراحة تجاههم.
وأوضح الجراح ان شراء أسهم الخزينة قرار استثماري أكثر منه أي شيء آخر وهذا يرجع الى توافر السيولة للشركة الراغبة في شراء %10 من أسهمها وحصولها على الموافقات من الجهات المعنية تكون لفترة الـ 18 شهراً وهذا غطاء بالنسبة للشركة في أي وقت لتمارس حقها فموضوع شراء أسهم الخزينة مرتبط بالشركة من خلال السيولة أو سعر السهم فاذا كان سعر السهم أقل من قيمته الدفترية وهناك توقعات بان تحقق الشركة أرباحاً قياسية فلا مانع من ان تقوم الشركة بشراء الـ %10 من أسهمها.
وذكر ان اختلاف وجهات النظر ما بين مجلس الادارة والادارة التنفيذية أمر وارد وطبيعي ولكن بالنهاية مجلس الادارة هو السلطة الأعلى فهو يتمتع بمسؤولية قانونية لدى المساهمين فالادارة التنفيذية تنصاع بالنهاية لقرار مجلس الادارة.
وأشار الجراح بان المناخ العام في بعض الأوقات يكون له تأثير كبير ويحتم على بعض مجالس ادارات بعض الشركات بان يقوموا بالاقتراض من أجل الاستثمار في الأوراق المالية لتحقيق أرباح سريعة ويستغل ذلك غالبية الشركات التي ليس لها أغراض واضحة فشركات الاستثمار أغراضها دائماً مفتوحة وهنا لابد ان تلعب وزارة التجارة دوراً في هذا الموضوع بان تتخذ قرارات رادعة تلزم فيه الشركات بالتركيز أكثر على الأغراض التي من اجلها تم تأسيس الشركة.
وأفاد الجراح بان حقوق المساهمين من أهم موضوعات حوكمة الشركات فان مفهوم الحوكمة سيظل غير مقتصر على النواحي التشريعية فقط بل يحتاج الى معالجات من الناحية الثقافية والاجتماعية والسياسية والمالية خاصة وان هيكل الملكية في معظم الدول يتسم بسيطرة الشركات المغلقة والعائلية والتي لا يتم تداولها بالسوق مما يتطلب تشجيع صغار المستثمرين على المشاركة في ملكية الشركات من خلال تقديم الحوافز اللازمة لجذبهم.

نشر البيانات المالية
من جانبه قال رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في شركة الأرجان العالمية العقارية خالد المشعان انه من المفترض ان يكون هناك رقابة على مجالس ادارات الشركات من بعض الجهات المعنية باعتبار ان حقوق المساهمين تعتبر من أهم القضايا في أسواق المال وتحتاج لحماية كبيرة من رؤساء مجالس الادارات مشيراً الى انه على الرغم من ضرورة اطلاع المساهم بشكل مستمر على أحوال الشركة التي يستثمر فيها والاطلاع على البيانات المالية السنوية والربع سنوية والنصف سنوية وحقه في حضور الجمعيات العمومية واقتراحاته واعتراضاته الا ان مجلس الادارة لابد وان يكون له دور فعال وكبير في المحافظة على حقوق المساهمين.
ونوه المشعان الى ان خروج بعض الشركات عن أغراضها الأساسية واستغلال السوق حال انتعاشه لتحقيق أرباح سريعة هذا يرجع الى كفاءة مجالس الادارات مشيراً الى أهم وسائل حماية المتعاملين في البورصة أيضا الزام جميع الشركات بالانتهاء من اعداد ومراجعة ونشر القوائم المالية السنوية خلال 45 يوماً من انتهاء السنة المالية وقيام مراجعي الحسابات بمراجعة نشرات طرح الأوراق المالية وفقا لقواعد المحاسبة والمراجعة الدولية وضرورة جعل تقرير مراقب الحسابات شهادة واضحة عن ما ورد بنشره الطرح وتحفظاته في حالة وجودها

الاحتياطات اللازمة
ومن جهته أكد رئيس مجلس الادارة والعضو المنتدب في الشركة الوطنية للتنظيف فؤاد دشتي انه يجب على رؤساء مجالس الادارات أخذ الاحتياطات اللازمة تجاه حقوق المساهمين مضيفاً انه أبرز تداعيات الأزمة المالية وكان لها تأثير هو خروج بعض الشركات عن أغراضها الأساسية مما أوقعها في أخطاء كبيرة تدفع ثمنها حالياً. متابعا "بعض مجالس ادارات الشركات خالفت نظامها الاساسي وضاربت في البورصة وتدفع الثمن حاليا"
وأوضح دشتي ان هناك بعض الشركات التي تم ايقاف تداول أسهمها عن التداول حاول بعضهم اعادة جدولة قروضهم والبعض الآخر لا يزال يواجه مشاكل كبيرة.

 


  2007 © جميع الحقوق محفوظة لشركة مجمعات الأسواق التجارية الكويتية ش.م.ك           Site powered By Gulfweb