English  

 
Articles
توفيق الجراح : على الحكومة مراجعة موقفها و محاسبة مستشاريها الذين أوصوها بألغاء العقود و سحب المشاريع
 

2009-10-18
اقتصاديون: على الحكومة مراجعة إجراءاتها ومواقفها تجاه القطاع الخاص واستعادة ثقته المفقودة
توالي خسارة الحكومة لقضاياها ينذر بفتح ملف تعويضات مليارية لصالح الشركات
 

 

 

قالت مصادر اقتصادية مطلعة ان المرحلة المقبلة سوف تشهد فتح ملف جديد بين الحكومة والقطاع الخاص يتعلق بالتعويضات بعد توالي الأحكام القضائية الصادرة لصالح شركات القطاع الخاص كان آخرها حكم المحكمة الكلية والذي ألغت بموجبه قرار وزارة التجارة بفسخ عقد شركة الوسيلة لمشاريع التنمية العقارية والزامها تعويضا مؤقتا قدره 5001 دينار وقضايا أخرى ينتظر الفصل فيها قريبا لعدد من شركات القطاع الخاص.
وتوقعت المصادر أن تواجه الحكومة بحجم كبير من المبالغ التي تطالب بها شركات القطاع الخاص كتعويضات عن مشاريع تم سحبها وعقود تم فسخها متوقعة أن تصل تلك التعويضات لمليارات الدنانير قياسا على حجم المشاريع والعقود التي تم سحبها.
وفي السياق ذاته قال اقتصاديون انه في حالة صدور أحكام نهائية من القضاء الكويتي النزيه فالحكومة ليس أمامها خيار سوى تنفيذ تلك الأحكام ودفع تعويضات لشركات القطاع الخاص التي تكبدت خسائر جسيمة نتيجة سحب مشاريعها والغاء عقودها.
وعلى الرغم من تحميلهم شركات القطاع الخاص بعض المسؤولية لمحاولاتها الاستفادة من نقاط الضعف في عقودها مع الحكومة شددوا على انه على الحكومة مراجعة موقفها تجاه القطاع الخاص ومحاسبة مستشاريها الذين أوصوها بالغاء العقود وسحب المشاريع بدلا من معالجة واصلاح اجراءاتها الخاصة بطرح المناقصات.
وقالوا ان الحكومة مطلوب منها وضع مسؤولين أصحاب خبرة واختصاص وأمانة لطرح المشاريع بعد دراستها بشكل جيد لاستعادة ثقة القطاع الخاص فيها منوهين ان العقود والتجارب السابقة في سحب المشاريع والغاء العقود أفقدت القطاع الخاص الثقة في الحكومة وجعلت المستثمر الأجنبي يخشى الاستثمار في الكويت وفيما يلي التفاصيل:
في البداية قال رئيس مجلس الادارة في شركة مجمعات الاسواق التجارية الكويتية توفيق الجراح انه في حالة صدور أحكام نهائية من القضاء الكويتي النزيه فالحكومة ليس أمامها خيار سوى تنفيذ تلك الأحكام ودفع تعويضات لشركات القطاع الخاص.
واضاف انه بعد توالي خسارة الحكومة لقضاياها ضد القطاع الخاص وصدور أحكام قضائية لصالحة على تنوعها على الحكومة مراجعة موقفها تجاه القطاع الخاص ومحاسبة مستشاريها الذين أوصوها بالغاء العقود وسحب مشاريع تم اسنادها للقطاع الخاص الامر الذي أوصلها لذلك الوضع.
وأشار الى أن خسارة الحكومة لأكثر من قضية دليل واضح لا يقبل الشك أن هناك خللا ما في الجهاز الحكومي ويجب اصلاحه خاصة الأشخاص غير المؤهلين والذين اتخذوا مواقف ضد القطاع الخاص لا يعرفون عواقبها.
وشدد على ضرورة أن تحسن الحكومة اختيار من يديرون دفة التنمية في البلد بحيث يكونون أشخاصا مؤهلين وان تضع الرجل المناسب في المكان المناسب مشيرا الى أن التعسف في العمل الحكومي أمر مرفوض.
وذكر أن الكويت دولة قانون ولا يجب اسناد مشاريع وطرح مناقصات وفقا للقانون وسحبها من الشركات التي أسندت اليها دون الرجوع لهذا القانون بقرار منفرد بجرة قلم دون النظر للخسائر التي تترتب على ذلك القرار والأضرار التي تلحق بالشركات والموردين والمقاولين والمواطنين.. الخ.
وتابع لم نتعود على هذا الأسلوب في السابق فحكومة الكويت دائما كانت رائدة خاصة فيما يتعلق بالتعاون مع القطاع الخاص واحتضانه مضيفا بعد ذلك الوقت من التضييق على القطاع الخاص أقول للحكومة «الرجوع للحق فضيلة» وعليها أن تعوض شركات القطاع الخاص اذا ما صدرت أحكام قضائية بذلك.
وقال أسجل هنا تحية للقيادة السياسية في الكويت خاصة صاحب السمو أمير البلاد وسمو رئيس مجلس الوزراء اللذين حافظا على استقلالية القضاء الكويتي الذي نعتبره الجانب المضيء في تلك الظروف حيث أنصف أصحاب الحقوق.
وعن مشاريع الـ B.O.T قال الجراح لقد مثل هذا النظام رأس حربه في انجاز عدد من المشاريع الضخمة والعملاقة التي تفخر بها الكويت ويتباهى بها القطاع الخاص في وقت كانت فيه الأراضي بالكويت محتكرة من قبل الدولة ولا توجد مشاريع كبرى بالبلد من أمثلتها سوق شرق ومجمع الكوت وهلتون المنقف وغيرها.
واستطرد الجراح «أما الآن ورغم وجود بعض من سوء النية لدى بعض الشركات المنفذة للمشاريع الا أن تصرف الحكومة معها كان غير صحيح ففي النهاية ما يحكم الطرفين الحكومة والقطاع الخاص هي العقود والقانون وكان يجب التمسك بها والمرور بها وليس القفز من فوقها بالغاء وسحب المشاريع.
وأشار الى أن القانون رقم 7 لعام 2008 الخاص بتنظيم عمليات البناء والتشغيل والتحويل (B.O.T) الذي صدر لمعالجة تلك الأوضاع صدر في مناخ غير صحي من المشاكل والتعنت لذا صدر مشوها والدليل على ذلك انه منذ صدور ذلك القانون في 2006 لم يتم الاستفادة منه لذا فان الدعوى حاليا هي دعوى للحكومة لمراجعة مواقفها من القطاع الخاص بشكل عام.

تعويضات هائلة

ومن جانبه قال رئيس مجلس ادارة شركة الصفاة للطاقة ونائب رئيس مجلس ادارة عربي القابضة حامد البسام انه على الحكومة أن تراجع نفسها في القرارات السابقة التي اتخذتها على عجلة بغير دراسة مسبقة مبنية على الواقع مما يجعلها عرضة لتحمل تعويضات هائلة تدفعها لصالح القطاع الخاص.
واضاف على سبيل المثال عندما سحبت الحكومة من شركة الوسيلة تحول الى محلات مهجورة لسنين عدة ولم تسفيد منه الحكومة ولا القطاع الخاص و تجمدت ملايين الدنانير ضختها الشركة في المشروع على أمل الاستفادة منها وهي الأسباب نفسها التي جعلت الحكومة تخسر قضيتها أمام المحكمة و قد يدفعون تعويضات للشركة بعد صدور حكم نهائي وفي النهاية خسرت الحكومة مرتين مرة بدفع التعويضات ومرة بفقدان ثقة القطاع الخاص فيها.
وتابع لم تعد العقود التي توقعها الحكومة كافية لاقناع القطاع الخاص فقد تأتي في أي وقت وتفسخ هذه العقود من جانبها مثلما حدث في عقد المنطقة الحرة وغيرها من العقود مع الشركات.
وقال الحكومة مطلوب منها وضع مسؤولين أصحاب خبرة واختصاص وأمانة لطرح هذه المشاريع بعد دراستها بشكل جيد بحيث لا تخضع لهوى هذا الوزير أو ذاك هكذا تكسب ثقة القطاع الخاص والمواطنين مضيفا مع الأسف القطاع الخاص أصبح مترددا جدا في الدخول بمشاريع مع الحكومة بعدما حدث من الحكومة وأكد القضاء الكويتي النزيه خطأها.
واضاف اذا كانت الشركات ارتكبت بعض التجاوزات فالمسؤول الأول هو الجهات الحكومية ذاتها ومسؤوليها ويجب أن يحاسبوا أنفسهم ولكن للأسف لم نر أي مسؤول يحاسب أو يحاكم ودائما يعودن على الطرف الأضعف وهو القطاع الخاص مشيرا الى أن محاسبة المسؤولين الحكوميين سوف تعيد الثقة للاقتصاد الوطني وتجعل القطاع الخاص يثق أن من يتخذ قرارات خاطئة ويتسبب في خسائر له سوف يحاسب.
وتابع للأسف بعض المسؤولين من أصحاب القرار ليسوا حريصين على المال العام فهم موظفون حكوميون ولن يتحملوا تكلفة قراراتهم مهما كان خطؤهم والمثل الكويتي يقول: «مال عمك لا يهمك» ولكنه لو علم انه سوف يحاسب سوف يتردد ألف مرة قبل اتخاذ قرار بوقف أو سحب مشروع مما يتسبب في خسائر قياسية على الجميع وفي مقدمتهم الدولة التي سوف تتحمل دفع التعويضات عن هذه القرارات الخاطئة من البعض سواء للجهل أو بالواسطة والمحسوبية واستغلال المناصب.
وقال ما يطمئننا أن القضاء الكويتي نزيه واذا ما قدمت لها العقود والوثائق التي تثبت حقوق القطاع الخاص وثبت الضرر فان لا محالة يحكم بدفع تعويضات وهناك أمثله كثيرة في البلدية والبورصة وغيرها من الجهات الحكومية.

هدر المال العام

ومن جهته اكد رئيس مجلس ادارة شركة اسمنت الهلال صلاح الطبطائي أن الأحكام المتوالية تثبت أن الحكومة تتسبب في هدر كبير في المال العام سواء عن طريق المصروفات أو تعويضات كبيرة قد تدفعها لشركات وأفراد مما يؤثر على التنمية.
وأضاف «لو وفرنا هذه الأموال وتم تخصيصها للتنمية وتنفيذ المشاريع لما كان هذا هو الوضع» مضيفا المرحلة الراهنة يجب أن نركز على التنمية وتمد الحكومة يدها للقطاع الخاص مشيرا أن دور الحكومة في كل دول العالم هو دعم الاقتصاد الوطني ومساندة القطاع الخاص وليس أن تكون طرفا مضاد للنزاع معه.
وقال ان ما يحدث نتيجة عدم رضا أطراف معينة وضغوط من أطراف سواء كانت نيابية او ذات نفوذ تقوم الحكومة باتخاذ مواقفها ومن ثم تتحول كل الأمور الى القضاء وتتوقف عجلة التنمية لحين صدور الأحكام.
وتابع يجب أن تكون هناك جهة فنية متخصصة لدى الحكومة تدرس تلك المشاريع بشكل جيد وتقييم الأوضاع بشكل صحيح قبل اتخاذ أي قرار والنظر الى عواقب الأمور والنظر الى تكلفة تلك القرارات ونتائجها على الشركات ومساهميها والحكومة ذاتها والمواطنين.
وشدد على أن التكلفة رهيبة على الشركات التي تلغي وتسحب من المشاريع بهذه الصورة الى جانب تعطيل تنفيذ تلك المشاريع وتغير تكلفتها مستقبلا الى جانب ما يترتب على ذلك من تعويضات لهذه الشركات وفي النهائية لا احد مستفيد والجميع خاسرون.
وقال لقد وصلنا الى مرحلة صعبة ويجب التوقف عندها لقد أصبحت سمعة الكويت الاقتصادية عالميا في خطر فالغاء المشاريع ومشاكل القطاع الخاص الوطني مع الحكومة لا يشجع المستثمر الأجنبي على الاستثمار في الكويت لأنه أصبح على قناعة أن أي مشروع قد يتوقف في أي وقت بجرة قلم مهما كانت أهمية هذا المشروع مضيفا المستثمر الأجنبي أصبح ينظر بخوف الى الاستثمار في الكويت لأنه يعتقد أن الوضع الاقتصادي لدينا غير مستقر.
وأشار الى ذلك الوضع يظهر بوضوح من خلال الاحصائيات التي تشير الى أن حجم الاستثمارات الأجنبية في الكويت تصل الى 250 مليون دولار مقارنة مع 4 مليارات للامارات و8 مليارات للسعودية.
وقال الطبطبائي «نأمل من الحكومة أن تدعم القطاع الخاص والمشاريع التنموية الكبرى ولا يتم البت فيها بدون دراسة جيدة واذا كان هناك خلل ما يجب مناقشته مع القطاع الخاص من قبل جهات متخصصة وعدم التسرع والمبالغة في التصرفات وردود الأفعال».
ولفت الى أن متعة المغامرة في الاستثمار لدى القطاع الخاص أصبحت شبه معدومة في الكويت لان المشاريع قد تتوقف في أي وقت لأسباب لا احد يعلمها وهو ما حدث مع العديد من الشركات «والدليل على ذلك أن الكثيرين من المستثمرين الكويتيين ذهبوا الى الخارج وتركوا بلدهم».
وطالب بضرورة اعادة النظر في القوانين والاجراءات التي تتبعها الحكومة لتتلاءم مع الرغبة في التحول الى مركز مالي وتجاري وعالمي والعمل بشكل جماعي وليس منفرد وتوحيد الشروط موضحا أن كل جهة حكومية لها اشتراطات خاصة بها وكل منها يملك قرار تعطيل ووقف المشاريع وتتصارع فيما بينها نتيجة تضارب الاختصاصات.
وحول امكانية التعاون بين الحكومة والقطاع الخاص قال الطبطبائي «لا أرى بصيص أمل لحلحلة العلاقة بين الحكومة والقطاع الخاص في ظل جمود الأوضاع الحالية واستمرار الحال على ما هو عليه».

أسس تقدير التعويض

وبدوره صرح المحامي يوسف الحربش الشريك في مكتب المركز للمحاماة «أجزم أن مبالغ التعويضات سوف تكون كبيرة جداً، اذ أن أسس تقدير التعويض يجب أن تغطي عدة محاور، أولها تغطية ما لحق من خسارة بالشركة التي تم فسخ عقدها دون وجه حق، وكذلك ما فاتها من كسب عن فترة المشروع بالكامل، بالاضافة الى التعويض المعنوي عن الأضرار التي لحقت بسمعة الشركة واسمها التجاري وثقة الجمهور بها، فضلاً عن ذلك كله فان الشركات المتعاقدة مع الحكومة غالباً ما تحتاج الى ابرام عقود من الباطن للمساعدة في تنفيذ العقد الأساسي، فاذ ما ألغي العقد الأساسي اضطرت الشركة الى ايقاف تنفيذ عقودها مع شركات الباطن والأخيرة سوف تقوم بدورها بالرجوع على الشركة المتعاقدة مع الدولة بما لحقها من خسارة وما فاتها من كسب، وهكذا سوف تتراكم الأضرار على الشركة الأم والتي سوف تقوم بتحميل جميع تلك الأضرار مع ما لحقها هي من أضرار الى الدولة والتي يجب عليها وفقاً للقانون تحمل نتيجة قراراتها الخاطئة وسداد كل تلك التعويضات. فالمسألة قد تصبح تراكمية وأشبه ما تكون بعملية (DOMINOZ EFFECT). ومن ثم فسقف التعويضات قد يكون عاليا جداً، خصوصاً وأن مشاريع الدولة عادة ما تكون ضخمة وبالملايين ومن ثم يجب أن تتناسب التعويضات مع حجم تلك المشاريع».

أما بالنسبة للمسؤولية القانونية على المسؤولين الحكوميين أو مدى امكانية رفع قضايا عليهم لاتهامهم بتبديد المال العام، فانه وبصرف النظر عن المسؤولية السياسية الأكثر اتساعاً والتي هي شأن السياسيين، فانه بالنسبة للمسؤولية القانونية فاننا نعتقد أن لجهة الادارة ومن يمثلها من حيث الأصل سلطة تقديرية في اتخاذ قرارات الالغاء أو الفسخ الا أنها سلطة مقيدة بوجه عام بضابط المصلحة العامة، فاذا ما شابت تلك القرارات أهواء شخصية أو سياسية أو عيب الانحراف في استعمال السلطة واذا ثبت سوء نية متخذ القرار فانه يجب أن يوقع عليه جزاءً ادارياً نتيجة خطئه المقصود وفقاً للجزاءات الادارية المنصوص عليها في قانون الخدمة المدنية أو المتعلقة بأحكام الموظف العام والوظائف القيادية.

واضاف أن هناك مسؤولية جزائية قد تثار في هذا الصدد يمكن بحثها من خلال قانون الجزاء وقانون حماية الأموال العامة وخصوصاً المادة 14 من قانون رقم 1 لسنة 93 بشأن حماية الأموال العامة اذ تعاقب تلك المادة بالحبس مدة لا تزيد عن ثلاث سنوات وغرامة لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار أو باحدى هاتين العقوبتين (كل موظف عام أو مستخدم أو عامل تسبب بخطئه في الحاق ضرر جسيم بأموال أو مصالح الجهة التي يعمل بها أو يتصل بها بحكم وظيفته أو بأموال الغير أو مصالحه المعهود بها لتلك الجهة اذا كان ذلك ناشئا عن اهمال أو تفريط في أداء وظيفته أو عن اخلال بواجباتها أو عن اساءة استعمال السلطة داخل البلاد أو خارجها. وتكون العقوبة الحبس المؤقت الذي لا تقل مدته عن ثلاث سنوات وبغرامة لا تقل عن عشرين ألف دينار ولا تزيد على مائة ألف دينار اذا كان الخطأ جسيماً وترتب على الجريمة اضرار بأوضاع البلاد المالية أو التجارية أو الاقتصادية أو بأية مصلحة قومية لها أو اذا ارتكبت الجريمة في زمن الحرب..ويجب على المحكمة اذا أدانت المتهم أن تأمر بعزله من الوظيفة) مع تأكيدنا على أن الشق الجزائي يحتاج الى اثبات توافر الركن المادي لتلك الجريمة وأدلة اثبات قطعية عليها.

وفيما يخص امكانية استعادة شركات القطاع الخاص للمشاريع التي سحبت منها أو التي ألغيت فالمسألة تختلف من حالة الى أخرى حسب ظروف كل دعوى، الا أنه بوجه عام هناك ما يسمى بالقضاء الكامل وقضاء التعويض في الفقه والقانون الاداري ويمكن من خلال المطالبة القضائية السليمة استعادة واستكمال المشاريع التي أوقفت فضلاً عن التعويض خصوصاً فيما يتعلق بعقود امتياز المرافق العامة وقد حكم قضائنا العادل بعدة أحكام بخصوص ذات الموضوع لصالح الشركات المتضررة.

- صدور أحكام ضد الحكومة يكشف 7 نقاط ضعف رئيسية

قال المراقبون ان توالي صدور الأحكام ضد الحكومة يؤكد عدة حقائق منها:

* ان الحكومة عند طرح المشاريع وابرام العقود لا تحسن اعداد المواصفات والشروط مما يفتح باب النزاعات والخلافات مع القطاع الخاص ويجعلها غير قادرة على الوفاء بالتزاماتها تجاه تلك التعاقدات.

* ان النظام المعمول به في لجنة المناقصات المركزية لا يحقق استقرار العمل بما يضمن عدم وقوع خلافات في المستقبل بما يؤدي الى عدم حفظ حقوق الحكومة ويضر بالقطاع الخاص.

* ان الحكومة لا تجتهد ولا تبذل الجهد اللازم لحماية واثبات حقوقها أمام القضاء اذا كانت محقة في قراراتها او تهدر المال العام على شكل تعويضات اذا كانت مخطئة.

* الحكومة لا تدير مشاريعها التنموية بذكاء وعليها مراجعة اجراءات العمل ونماذج العقود وطريقة طرح المشاريع بدلا من فسخ العقود وسحب المشاريع والتعرض لدفع التعويضات.

* مجلس الأمة اغفل كثيرا تحديث القوانين وتطويرها لسد الثغرات القانونية في تنفيذ المشاريع.

* عدم كفاءة الحكومة في وضع ما يضمن كفاءة العمل بما يتسبب في خسائر للمال العام ومحطة مشرف خير مثال.

* تقاعس الحكومة عن مراجعة اجراءاتها يتسبب في تعطيل المشاريع التنموية ويكبد الحكومة تكلفة التقاضي ثم التعويضات ثم فارق التكلفة والأسعار في حال تنفيذ وطرح المشاريع من جديد.

 

 

 

  2007 © جميع الحقوق محفوظة لشركة مجمعات الأسواق التجارية الكويتية ش.م.ك           Site powered By Gulfweb